تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
أَلَّا تَكُونَ
بالرفع والنصب « 1 » . قوله عز وجل : /
وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ
« 2 » تكرير الاصطفاء قيل لمعنيين : الأول فرّغها لعبادته وأغناها عن الكسب ، والثاني أن جعلها أمّا لعيسى وآية له « 3 » ، وقيل الأول الاصطفاء الذي هو
هامش
- خبرا لقوله :آيَتُكَأي آيتك عدم كلامك للناس . والجمهور على نصب « تكلّم » بأن المصدرية ، وقرأ ابن أبي عبلة ( ت 152 ه ) برفعه ، وفيه وجهان ، أحدهما : أن تكون أن مخففة من الثقيلة ، واسمها حينئذ ضمير شأن محذوف ، والجملة المنفية بعدها في محل رفع خبرا ل « أن » ومثله :أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ[ طه : 89 ]وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ[ المائدة : 71 ] ، ووقع الفاصل بين أن والفعل الواقع خبرها بحرف نفي ، ولكن يضعف كونها مخففة عدم وقوعها بعد فعل يقين . والثاني : أن تكون الناصبة حملت على « ما » أختها . ومثلهلِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ[ البقرة : 233 ] وأن وما في حيّزها أيضا في محل رفع خبرا ل « آيتك » . الدر المصون ( 3 / 164 ) ، وانظر : البحر المحيط ( 2 / 471 ) . ( 1 ) قرأها بالرفع : أبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف ، وقرأها الباقون بالنصب . انظر : حجة القراءات ص ( 233 ) ، والمبسوط ص ( 163 ) ، والتلخيص ص ( 250 ) ، والنشر ( 2 / 252 ) . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 42 . ( 3 ) ذكر هذا القول الماوردي في النكت والعيون ( 1 / 392 ) ، واختاره الزمخشري في الكشاف ( 1 / 362 ) ، واستحسنه أبو حيان في البحر -