روي أنه لم يكن يستصلح للتحرير « 1 » من قبل إلا الذكور « 2 » ، وبيّن بقوله :
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ
أن إخبارها بذلك « 3 » لم يكن على سبيل الإعلام ، بل على معنى أن اللّه أعلم بمآلها ، وحقيقة أحوالها « 4 » ، وذلك يحتمل أن يكون من قولها ، وأن يكون من قوله
هامش
- تصم ؟ » قلن : بلى . قال : « فذلك من نقصان دينها » أخرجه البخاري ، كتاب الحيض ، باب ترك الحائض الصوم رقم ( 304 ) . ومسلم كتاب الإيمان ، باب بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات ، رقم ( 80 ) من حديث أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه .
( 1 ) التحرير : جعل الإنسان حرّا . والمراد بالتحرير هنا هو الخلوص للعبادة والخدمة . انظر : معاني القرآن للفراء ( 1 / 207 ) ، ومعاني القرآن للزجاج ( 1 / 401 ) ، والمفردات ص ( 224 ، 225 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 387 ) ، وزاد المسير ( 1 / 376 ) .
( 2 ) أخرج ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 6 / 335 ) بسنده عن قتادة في قوله تعالى :قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثىقال : وإنما كانوا يحرّرون الغلمان . وانظر : النكت والعيون ( 1 / 387 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 65 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 457 ) .
( 3 ) أي بقولها :رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى .( 4 ) من كون الأنثى لا تصلح للتحرير لما يعتريها من حيض ونفاس وعدم قدرة على الخدمة في الكنيسة أو مصاحبة الرهبان ، فقالت ذلك اعتذارا لربّها من عدم وفائها بما نذرت . انظر : جامع البيان ( 6 / 334 ، 335 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 2 / 637 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 387 ) ، وزاد المسير ( 1 / 377 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 457 ) .