وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
« 1 » فضرب « 2 » دونها حجاب » « 3 » ، ونبّه بقوله :
إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ
« 4 » إنك تسمع نذري ، وتعلم حالي ونيتي ، فتقبّل مني ما قلت .
قوله عز وجل :
فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا / قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 5 » القبالة : الكفالة ، فقوله : ( تقبّلها ) قيل : تكفّل تربيتها « 6 » ،
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 36 .
( 2 ) في الأصل : « تضرب » ، والصواب ما أثبته من جامع البيان ( 6 / 339 ) .
( 3 ) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 6 / 339 ) وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 2 / 638 ) ، والبخاري في كتاب الأنبياء ، باب قوله تعالى :وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَرقم ( 3431 ) ، وأخرجه أيضا في التفسير ، باب :وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِرقم ( 4548 ) . وأخرجه مسلم في كتاب الفضائل ، باب فضائل عيسى عليه السّلام رقم ( 2366 ) .
( 4 ) وذلك في الآية السابقة ، وهي قوله تعالى :إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ[ آل عمران : 35 ] .
( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 37 .
( 6 ) انظر : معالم التنزيل ( 2 / 31 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 69 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 459 ) ، والدر المصون ( 3 / 139 ) .