[ إن ] « 1 » قيل : ما تعلق هذه الآية بما قبلها ؟ قيل : لما عرّفنا أنه مالك الكل والقادر عليه نهانا عن موالاة من يعاديه ، وقوله :
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
فالحذر : الاحتراز من السطوة « 2 » ، وذلك على ضربين : أحدهما : حذر الإنسان إياه برؤية ذنوبه « 3 » ، وإليه قصد بقوله :
يَحْذَرُ الْآخِرَةَ
« 4 » ، والثاني : حذره برؤية تقصيره في طاعته ، وإياه قصد بهذه الآية ، وعلى هذا ذكر التقوى ، فقال في موضع :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ
« 5 » ، وفي موضع :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ
« 6 » . قال الحسن : من رحمته أن
هامش
- ذلك الكفار وجورة الرؤساء والسّلابة وأهل الجاه في الحواضر ، حتى زوج المرأة فقد قال مالك : إنه قد يكره ، وهذا مذهب الشافعي ومالك وغيرهما . انظر أقوال العلماء في ذلك في : جامع البيان ( 6 / 314 - 316 ) ، وأحكام القرآن للجصّاص ( 2 / 9 ) ، والوسيط ( 1 / 428 ) ومعالم التنزيل ( 2 / 26 ) ، والكشاف ( 1 / 351 ) ، وزاد المسير ( 1 / 372 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 443 ) ، وروح المعاني ( 3 / 125 ) .
( 1 ) ليست في الأصل والسياق يقتضيها .
( 2 ) انظر : المفردات ص ( 223 ) ، ومختار الصحاح ص ( 127 ) ، والدر المصون ( 3 / 113 ) .
( 3 ) في الأصل : دونه . والسياق يقتضي ما ذكرته .
( 4 ) سورة الزمر ، الآية : 9 .
( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 281 .
( 6 ) سورة المائدة ، الآية : 35 .