تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
« لا تراءى ناراهما « 1 » » وقال : « أنا بريء من كل مسلم مع مشرك » « 2 » إن قيل : ما وجه جواز مواصلتهم والاستعانة بهم واتخاذهم عبيدا ، وذلك ضرب من الموالاة ، فالجواب من أوجه : الأول : أن هذه الآيات تقتضي المنع [ من ] « 3 » موالاتهم ، إلا ما خصّ ، وفسح لنا فيه « 4 » .
هامش
( 1 ) لفظ الحديث عن جرير بن عبد اللّه البجليّ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين » . قالوا : يا رسول اللّه لم ؟ قال : « لا تراءى ناراهما » أخرجه أبو داود ، كتاب الجهاد ، باب النهي عن قتل من اعتصم بالسجود ، رقم ( 2645 ) . والترمذي ، كتاب السير ، باب كراهية المقام بين أظهر المشركين رقم ( 1604 ) ، والنسائي في كتاب القسامة ، باب القود بغير حديدة ( 8 / 36 ) ، وأخرجه الترمذي في العلل الكبير ( 483 ) ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ( 3233 ) ، والطبراني في الكبير ( 2261 - 2264 ) ، والبيهقي في السنن ( 8 / 131 ) و ( 9 / 142 ) . وانظر : ضعيف الترمذي للألباني ( 273 ) . قال الحافظ العراقي في المغني عن حمل الأسفار ( 2 / 169 - هامش الإحياء » : قال البخاري : الصحيح أنه مرسل . اه . وصححه الألباني في الإرواء ( 5 / 29 ) . ( 2 ) انظر تخريج الحديث السابق . ( 3 ) ساقطة من الأصل والسياق يقتضيها . ( 4 ) كلّ ما رخّص فيه الشرع من التعاملات مع الكفار : كبيعهم ، وشرائهم ، والاستعانة بهم ، واتخاذهم خدما ، والعدل فيهم لا يسمى موالاة ، بل هي معاملات جائزة ، رخص فيها الشرع ، ولذلك قال ابن الجوزي عند تفسيره -
تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 503 | الراغب الأصفهاني / عادل بن علي الشدي