تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
قوله عز وجل :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ
« 1 » الحكم : القضية التي تردع المبطل ، ومنه حكمة اللجام « 2 » ، والآية تتناول اليهود والنصارى وإن كانت واردة في اليهود ، قال ابن عباس : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رأى جماعة من اليهود فدعاهم ، فقالوا : على أي ملة أنت يا محمد ؟ قال : « على ملّة إبراهيم » فقالوا : إن إبراهيم كان يهوديّا . فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 3 » ، وقيل : كان ذلك في سبب اليهوديين اللذين رجمهما النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقالت اليهود : إن ذلك ليس في التوراة ، فأكذبهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ودعا بالتوراة ، فقرأ منها آية الرجم « 4 » ، وقيل : كان في سبب نبوته وتكذيبهم
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 23 . ( 2 ) حكمة لجام الفرس : ما أحاط بحنكيه ، سمي به لأنها تمنعه من الجري . انظر : العين ( 3 / 67 ) ومقاييس اللغة ( 2 / 91 ) والمخصص ( 6 / 189 ) ، والمفردات ص ( 248 ) . ( 3 ) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 6 / 288 ، 289 ) وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 2 / 622 ) ، وانظر : معالم التنزيل ( 2 / 21 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 48 ) ، وزاد المسير ( 1 / 366 ) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ( 4 / 50 ) . ( 4 ) ورد ذلك عن ابن عباس رضي اللّه عنه ، ولكنه من رواية الكلبي عن أبي صالح عنه . والكلبي هو محمد بن السائب بن بشر الكلبي أبو النضر -