فشهد يعمل في قوله
إِنَّ الدِّينَ
وإنه كالعلة « 1 » ، و / قوله :
وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
« 2 » كقوله :
إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ
« 3 » والكلام فيه قد تقدم « 4 » .
قوله عز وجل :
فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَ أَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
« 5 » .
هامش
( 1 ) قال الزجاج : « وأكثر القراءات :أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَبفتح الألف فيأَنَّهُ ،وقد رويت بالكسر عن ابن عباس ، وروي أنالدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُبفتح الألف . والأكثر فتح « أنه » وكسرإِنَّ الدِّينَ .ومن قرأ « إنه » بالكسر فالمعنى : شهد اللّه أن الدين عند اللّه الإسلام ، وأنه لا إله إلا هو . والأجود الفتح كما وصفنا في الأول ، لأن الكلام والتوحيد والنداء بالأذان : ( أشهد أن لا إله إلاه اللّه ) » . ورجح قراءة الجمهور أيضا :
ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 6 / 268 ) ، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم ( 1 / 335 ) . وانظر إعراب الآية وتوجيه القراءات في : « الحجة » لأبي علي ( 2 / 349 ) ، ومشكل إعراب القرآن لمكي ( 1 / 152 ) ، والكشاف ( 1 / 345 ) ، والمغني لابن هشام ( 2 / 832 ) .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 19 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 213 .
( 4 ) وذلك عند تفسيره لهذه الآية من سورة البقرة ، انظر : تفسير الراغب ( ق 141 - مخطوط ) .
( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 20 .