تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
وبيّن بقوله :
وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ
« 1 » أنهم قد عرفوا ذلك وينبئون عنه ، فإن الأدلة التي يذكرها العلماء ، وتأتي بها الملائكة والأنبياء شهادة منهم ، فحثّهم اللّه تعالى بهذا القول على التأمّل ، ليعرفوا صحة ما شهدوه « 2 » ، وكذا الآية كأنه [ قال ] « 3 » لنبيّه : لا تستوحش من تكذيب الكافرين / لك ، فقد أبدى اللّه عز وجل من الآيات ما ينبئ أنه تعالى شاهد لك بصدق دعواك . وقوله :
قائِماً بِالْقِسْطِ
أي هو تعالى مراع للعدالة بكل حال ، وذلك حال مؤكّدة « 4 » .
هامش
- كلّ شيء كما نطق بالشهادة له . انظر : المفردات ص ( 466 ) . ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 18 . ( 2 ) قال الراغب في المفردات : وشهادة الملائكة بذلك هو إظهارهم أفعالا يؤمرون بها ، وهي المدلول عليها بقوله :فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً[ النازعات : 5 ] ، وشهادة أولي العلم : اطلاعهم على تلك الحكم وإقرارهم بذلك . انظر : المفردات ص ( 466 ) . وقال الماوردي في النكت والعيون ( 1 / 379 ) : « وأما شهادة الملائكة وأولي العلم ، فهي اعترافهم بما شاهدوه من دلائل وحدانيته » . ( 3 ) ليست في الأصل والسياق يقتضيها . ( 4 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس ( 1 / 362 ) ، ومشكل إعراب القرآن ( 1 / 152 ) ، والكشاف ( 1 / 343 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 41 ) ، والتفسير الكبير ( 7 / 179 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 420 ) . والحال المؤكدة هي التي تبين كيفية أزلية أي دائمة مستمرة . وصاحب الحال في الآية :هُوَمن قوله تعالى :لا إِلهَ إِلَّا هُوَكما ذكره مكي . انظر : إعراب القرآن -