تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
قوله عز وجل :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
« 1 » قد تقدّم وجوه الدين « 2 » ، وأن للإسلام ثلاث منازل « 3 » : الأول : الاعتراف الذي يحقن الدم . والثاني : أن يكون مع الاعتراف اعتقاد صحيح ووفاء « 4 » بالفعل . والثالث : أن يكون مع ذلك استسلام فيما يجري عليه من
هامش
- القضية : التفسير الكبير ( 7 / 180 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 423 ) ، وأنوار التنزيل وأسرار التأويل ( 1 / 152 ) ، وإرشاد العقل السليم ( 2 / 17 ) ، وروح المعاني ( 3 / 105 ) . ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 19 . ( 2 ) قال ابن جرير في جامع البيان ( 6 / 273 ) ومعنى الدين في هذا الموضع : « الطاعة والذلة » وقال الراغب في المفردات ص ( 323 ) : « والدين يقال للطاعة والجزاء ، واستعير للشريعة ، والدين كالملّة ، لكنه يقال اعتبارا بالطاعة والانقياد للشريعة » . وانظر : النكت والعيون ( 1 / 379 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 424 ) . ( 3 ) انظر تفسير الراغب ( ق / 90 ) لقوله تعالى :بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ . . .[ البقرة : 112 ] . فقد ذكر هذه المنازل الثلاث إلا أنه دمجها في ضربين فقط ، وقد فعل الشيء نفسه في المفردات كما سيأتي . ( 4 ) في الأصل ( وفا ) والصواب ما أثبته وهو الموافق لما ذكره الراغب في آية البقرة وفي المفردات .
تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 468 | الراغب الأصفهاني / عادل بن علي الشدي