أي بهممهم وإرادتهم ، فهو يجازيهم بحسب ما يستحقونه « 1 » .
قوله تعالى :
الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ
« 2 » .
الَّذِينَ
جرّ صفة للعباد ، أو رفع على تقدير : هم الذين ، أو نصب على المدح « 3 » ، وقوله :
يَقُولُونَ
ليس يعني أن ذلك منهم بالقول فقط ، بل باعتقادهم وفعلهم « 4 » .
هامش
( 1 ) وعن هذه الآية يقول أبو حيان : بدأ أولا بذكر المقرّ ، وهو الجنات التي قال فيها :وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ[ الزخرف : 71 ] ، « فيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر » . ثم انتقل من ذكرها إلى ذكر ما يحصل به الأنس التامّ من الأزواج المطهرة ، ثم انتقل من ذلك إلى ما هو أعظم الأشياء ، وهو رضا اللّه عنهم ، فحصل بمجموع ذلك اللذة الجسمانية والفرح الروحاني ، حيث علم برضا اللّه عنه » . انظر : البحر المحيط ( 2 / 417 ) .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 16 .
( 3 ) انظر تلك الأوجه في : معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 385 ) ، وإعراب القرآن ( 1 / 361 ) ، ومشكل إعراب القرآن لمكي ( 1 / 152 ) ، والكشاف ( 1 / 243 ) والدر المصون ( 3 / 69 ) .
( 4 ) لأن الإيمان عند أهل السنة هو قول باللسان ، واعتقاد بالجنان ، وعمل بالأركان . انظر : الإيمان لابن أبي شيبة ص ( 20 ) ، ولمعة الاعتقاد ص ( 187 ) . وقال الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير ( 3 / 184 ، -