وإنما يجوز البدل فيما إذا كان بدل بقدر المبدل منه ، فأما إذا نقص فليس إلا الاستئناف ، نحو مررت بثلاثة : صريع وجريح « 1 » .
والآية معطوفة على ما تقدم تقديره : وقل لهم قد كان لهم آية ، وقرئ ترونهم بالتاء « 2 » على أن يكون خطابا لليهود ، أي ترون المشركين مثلي المسلمين في العدد ، ويرون بالياء أي يرون « 3 » المسلمون الكافرين مثليهم « 4 » . إن قيل : ما وجه ذلك وقد كانوا
هامش
- 433 ) ، والمقتضب ( 4 / 290 ) ، والخزانة للبغدادي ( 2 / 376 ) .
( 1 ) قال سيبويه : « مررت بأربعة ؛ صريع وجريح ، لأن الصريع والجريح غير الأربعة ، فصار على قولك : منهم صريع ومنهم جريح . انظر : كتاب سيبويه ( 1 / 431 - 434 ) ، والمقتضب ( 4 / 290 - 292 ) ، ومعاني القرآن للزجاج ( 1 / 381 ) ، ومشكل إعراب القرآن ( 1 / 150 ) ، والمغني ص ( 614 ، 615 ) .
( 2 ) قرأ بها نافع ويعقوب ، انظر : التلخيص ص ( 23 ) ، والمبسوط ص ( 141 ) ، والغاية ص ( 209 ) ، وزاد صاحب المبسوط : أبا جعفر ، وزاد في الغاية :
سهلا : أبا حاتم السجستاني .
( 3 ) الأولى : ( يرى ) ، لأنه مسند لفاعل ظاهر وهو : ( المسلمون ) ، ولهذا قدّرها جامع العلوم الأصبهاني في كشف المشكلات ( 1 / 218 ) .
( 4 ) قال ابن جرير الطبري : اختلفت القراءة في قراءة ذلك ، فقرأته قراءة أهل المدينة يرونهم بالتاء بمعنى : قد كان لكم أيها اليهود عبرة في فئتين التقتا ، فئة تقاتل في سبيل اللّه وأخرى كافرة ، ترون المشركين مثلي المؤمنين رأي العين ، يريد بذلك عظتهم . . . وقرأ ذلك عامة أهل الكوفة والبصرة -