الفريقين : اليهود والمشركين « 1 » ، كقوله :
ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ
« 2 » ففسر الذين كفروا في الآيتين بهما جميعا « 3 » ، وقرئ ( ستغلبون ) و ( سيغلبون ) « 4 » ، أما بالياء فنحو
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا
« 5 » وقوله
قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا
« 6 » وأما بالتاء ، فنحو
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ
« 7 » ، وقيل : عنى بالذين كفروا
هامش
- بن إسحاق في مغازيه فيما أورده ابن هشام في السيرة عنه ( 3 / 69 ) ، والواحدي في أسباب النزول ص ( 98 ) ، وقد ورد ذلك أيضا من رواية عكرمة وقتادة . أما رواية عكرمة فرواها ابن جرير في جامع البيان ( 6 / 228 ) وابن المنذر في تفسيره ( ق 9 - مخطوط ) ، وأما رواية قتادة فرواها ابن جرير ( 6 / 228 ) وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 2 / 604 ) .
( 1 ) ذكر هذا القول ابن عطية في المحرر الوجيز ( 3 / 27 ) ونسبه إلى أبي علي الفارسي في الحجة . ورجحه أبو حيان في البحر المحيط ( 2 / 410 ) .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 105 .
( 3 ) في الأصل : ففسر الذين كفروا في الآية في الآيتين بهما جميعا . ولا يصح معناه ، ولعله خطأ من الناسخ .
( 4 ) قرأ حمزة والكسائي : « سيغلبون ويحشرون » . انظر : التلخيص ص ( 230 ) والمبسوط ص ( 140 ) ، والغاية ص ( 209 ) ، وزاد صاحب المبسوط والغاية خلفا ، وقرأ الباقونسَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ .( 5 ) سورة الأنفال ، الآية : 38 .
( 6 ) سورة الجاثية ، الآية : 14 .
( 7 ) سورة آل عمران ، الآية : 81 . وموضع الشاهد قوله تعالى في آخر الآية : -