العبرة : ما يعبر به من الجهل إلى العلم ، ومن الحسّ إلى العقل ، وأصله من عبور النهر ، ومنه : العبارة ؛ لأنها جعلت كالمعبر ، لتأدية المعنى من نفس القائل إلى نفس السامع ، وخصّ التعبير بتفسير الرؤيا ، وباعتبار المرأون بالشبح ، وجعل العبرة للدمعة السائلة ، وأصله فعله من عبر « 1 » ، وقوله :
فِئَةٌ
يجوز رفعه على الاستئناف على تقدير : منهم فئة ، والجر على البدل ، والنصب على الحال ، ونحوه مما يجوز فيه الأوجه الثلاثة « 2 » قول الشاعر :
وكنت كذي رجلين رجل صحيحة * ورجل رمى فيها الزمان فشلت « 3 »
هامش
( 1 ) انظر : مجاز القرآن ( 1 / 88 ) ، والصحاح ( 2 / 732 - 733 ) ، ومعجم مقاييس اللغة ( 4 / 207 - 210 ) ، والمفردات ص ( 543 ) .
( 2 ) انظر : معاني القرآن للفرّاء ( 1 / 192 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج ( 1 / 380 ) ، وإعراب القرآن للنحاس ( 1 / 358 ) ، حيث أشاروا جميعا إلى هذه الأوجه الثلاثة ، وجوّزوها من حيث اللغة ، وقد قرأ بالخفض الحسن ومجاهد وحميد ، وهي قراءة شاذة وقرأ بالنصب ابن السّميفع وابن أبي عبلة ، وقراءة الجمهور بالرفع . انظر : مختصر القراءات لابن خالويه ص ( 19 ) ، وإعراب القرآن للنحاس ( 1 / 359 ) ، والمبسوط ص ( 140 ) ، والغاية ص ( 209 ) والنشر في القراءات العشر ( 2 / 238 ) . وانظر :
مشكل إعراب القرآن ( 1 / 150 ) ، والتبيان في إعراب القرآن ( 1 / 243 ) ، والجامع لأحكام القرآن القرطبي ( 4 / 25 ) ، والدر المصون ( 3 / 44 ) .
( 3 ) البيت لكثيّر عزة ، انظر : ديوانه ( ص 99 ) . وانظر : كتاب سيبويه ( 1 / -