تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ثم يستدل لها بما يسوقه من روايات عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو بذلك يشير إلى أن أقوال هؤلاء في التفسير لا تخرج عما جاء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في السنة الصحيحة . وقد امتاز منهج البغوي عن منهج الراغب في الاستشهاد بأقوال الصحابة والتابعين من جهة أنه روى هذه الأقوال من حفظه مسندة إلى أصحابها ، ومع أنه حذف الأسانيد في تفسيره ، إلا أنه ذكرها في مقدمة كتابه ، حيث قال : « وما نقلت فيه من التفسير عن عبد اللّه بن عباس - رضي اللّه عنهما - حبر هذه الأمة ، ومن بعده من التابعين وأئمة السلف مثل مجاهد ، وعكرمة ، وعطاء بن أبي رباح ، والحسن البصري ، وقتادة وأبي العالية ، ومحمد بن كعب القرظي ، وزيد بن أسلم والكلبي ، والضحاك ، ومقاتل بن حيّان ، ومقاتل بن سليمان ، والسّدّي ، وغيرهم ، فأكثرها مما أخبرنا به الشيخ أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي الخوارزمي ، فيما قرأته عليه ، عن الأستاذ أبي إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي عن شيوخه رحمهم اللّه » . ثم عدّد البغوي أسانيد أبي إسحاق الثعلبي إلى هؤلاء الأئمة الذين ذكرهم ، ثم قال : « فهذه أسانيد أكثر ما نقلته عن هؤلاء الأئمة ، وهي مسموعة من طرق سواها ، تركت ذكرها حذرا من الإطالة ، وربما حكيت عنهم وعن غيرهم من الصحابة أو التابعين قولا سمعته بغير هذه الأسانيد ، بل أذكر أسانيد بعضها في موضعه