تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
التي اهتم بها المفسرون للقرآن بالرأي الجائز : كالراغب وابن عطية وغيرهما ، ومع ذلك فقد تعرّض البغوي لبعض المسائل اللغوية والوجوه الإعرابية ، وذكر بعض أقوال أهل اللغة في ثنايا كتابه ، ولكنه لم يشر إلى منهجه في ذلك في مقدمة كتابه كما فعل مع أركان التفسير بالمأثور . ولا شك أن الراغب الأصفهاني أطول يدا وأكثر باعا من البغوي في هذا الباب ، إلا أن طبيعة تفسير كل منهما ، ومنهجه تحتم على أحدهما الاهتمام الزائد بقضايا اللغة والنحو ، وتحتم على الآخر عدم الإكثار من ذلك . فمن الإشارات النحوية التي أوردها البغوي في تفسيره : 1 - عند قوله تعالى :
أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ
« 1 » قال البغوي : « ومحل ( أن ) رفع على إضمار ( هي ) . وقال الزجاج : رفع بالابتداء . وقيل : محله نصب بنزع حرف الصفة ، معناه : بأن لا نعبد إلا اللّه . وقيل : محله خفض بدلا من الكلمة ، أي تعالوا إلى أن لا نعبد إلا اللّه » « 2 » . 2 - وعند قوله تعالى :
ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
« 3 » قال البغوي : « نصب على القطع ، قاله الكسائي . وقال المبرد : مصدر أي لأثيبنهم
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 64 . ( 2 ) معالم التنزيل ( 2 / 50 ) . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 195 .