بشر ، وأبو أسامة ، عن مسعر ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن سعد - يعني - ابن أبي وقاص قال : « رأيت عن يمين رسول اللّه ، وعن شماله يوم أحد رجلين عليهما ثياب بيض ما رأيتهما قبل ولا بعد . يعني جبريل وميكائيل » « 1 » .
4 - أسباب النزول :
يعتبر اللجوء إلى أسباب النزول من أركان التفسير بالمأثور ، فإذا كان سبب النزول واردا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فهو من جملة التفسير بالسنة ، وإن كان واردا عن الصحابة ، فإما أن يأخذ حكم الرفع إذا كان لا مجال فيه للاجتهاد ، أو يكون من باب التفسير بأقوال الصحابة والتابعين .
ولقد كانت عناية البغوي بأسباب النزول أكثر من الراغب ، وتميز عنه بذكر الأسانيد أحيانا ، وكذلك بكثرة الروايات في أسباب نزول الآية الواحدة ، وكذلك بحرصه على إثبات كل ما ورد في أسباب النزول ، وإن كانت الروايات في ذلك يعتريها الضعف من ناحية الإسناد .
فعند قوله تعالى :
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ
( 12 ) « 2 » .
قال البغوي : « قال مقاتل : أراد مشركي مكة . . .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في الفضائل ، باب في قتال جبريل وميكائيل عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم رقم ( 2306 ) .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 12 .