تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
خفي - على تميزه ، واجتهاده في الوصول إلى الصواب ، ولو عن طريق مخالفة المذهب . وأما ذكره لخلاف المذاهب فيظهر من خلال تعرّضه لمسألة حج المرأة بدون محرم ، إذ يقول : « ولا حجّ على المرأة إلا إذا كان معها ذو محرم ، واختلف إذا عدمته ، هل يجب الحج بما هو في معناه من نساء ثقات يصطحبن في القافلة أو رجال ثقات ؟ فقال الحسن البصري وإبراهيم النخعي وابن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو حنيفة وأصحابه : المحرم من السبيل ، ولا حج عليها إلا مع ذي محرم . وهذا وقوف مع لفظ الحديث . وقال مالك : تخرج مع جماعة نساء . وقال الشافعي : تخرج مع حرة ثقة مسلمة . وقال ابن سيرين : تخرج مع رجل ثقة من المسلمين . وقال الأوزاعي : تخرج مع قوم عدول ، وتتخذ سلّما تصعد عليه وتنزل ، ولا يقربها رجل . وهذه الأقوال راعت معنى الحديث » « 1 » . ويبدو أن ابن عطية لم يرد الانتصار لمذهبه المالكي في كل مسألة ، لأنه يعلم أنه يكتب في مجال التفسير لا في مجال الفقه ، وليس من وظيفة المفسّر الاستطراد والتطويل في ذكر الأحكام الفقهية أو
هامش
( 1 ) تفسير ابن عطية ( 3 / 174 ) .
تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 357 | الراغب الأصفهاني / عادل بن علي الشدي