تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الاكتساب في طريقه » « 1 » . ثم تعرض ابن عطية لمسألة فقهية أخرى فقال : واختلف الناس هل وجوب الحج على الفور أو على التراخي ؟ على قولين ، ولمالك - رحمه اللّه - مسائل تقتضي القولين : قال في المجموعة فيمن أراد الحج ومنعه أبواه : لا يجهل عليهما في حجة الفريضة ، وليستأذنهما العام والعامين ، فهذا على التراخي . وقال في كتاب ابن المواز : لا يحج أحد إلا بإذن أبويه إلا الفريضة ، فليخرج وليدعهما ، فهذا على الفور . وقال مالك في المرأة يموت عنها زوجها فتريد الخروج إلى الحج : لا تخرج في أيام عدتها . قال الشيخ أبو الحسن اللخمي : فجعله على التراخي . قال ابن عطية : وهذا استقراء فيه نظر . واختلف قول مالك - رحمه اللّه - فيمن يخرج إلى الحج على أن يسأل الناس جائيا وذاهبا ، ممن ليست تلك عادته في إقامته . فروى عنه ابن وهب أنه قال : لا بأس بذلك . قيل له : فإن مات في الطريق قال : حسابه على اللّه . وروى عنه ابن القاسم أنه قال : لا أرى للذين لا يجدون ما ينفقون أن يخرجوا إلى الحج والغزو ويسألون ، وإني لأكره ذلك ،
هامش
( 1 ) بداية المجتهد ( 1 / 233 ) .
تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 355 | الراغب الأصفهاني / عادل بن علي الشدي