تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
فوصف مذهب سلف الأمة بالاضطراب ، وصرّح بأن تأويل الصفات هو مذهب جمهور الأمة وحذّاقها ! ! فعند تفسير قوله تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ
قال ابن عطية : « العقيدة في هذا المعنى نفي التشبيه عن اللّه تعالى ، وأنه ليس بجسم ولا له جارحة ، ولا يشبّه ولا يكيّف ولا يتحيّز ، ولا تحلّه الحوادث - تعالى اللّه عما يقول المبطلون - ثم اختلف العلماء فيما ينبغي أن يعتقد في قوله تعالى :
بَلْ يَداهُ .
وفي قوله تعالى :
بِيَدَيَّ
« 1 » و
عَمِلَتْ أَيْدِينا
« 2 » و
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
« 3 » و
وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
( 39 ) « 4 » و
تَجْرِي بِأَعْيُنِنا
« 5 » و
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا
« 6 » و
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
« 7 » ونحو هذا . فقال فريق من العلماء منهم الشعبي وابن المسيب وسفيان : نؤمن بهذه الأشياء ونقرّ كما نصّها اللّه تعالى ، ولا يعن لتفسيرها ولا يشقق النظر فيها . قال ابن عطية : « وهذا قول يضطرب ، لأن القائلين به يجمعون على أنها ليست على ظاهرها في كلام العرب ، فإذا فعلوا هذا
هامش
( 1 ) سورة ص ، الآية : 75 . ( 2 ) سورة يس ، الآية : 71 . ( 3 ) سورة الفتح ، الآية : 10 . ( 4 ) سورة طه ، الآية : 39 . ( 5 ) سورة القمر ، الآية : 14 . ( 6 ) سورة الطور ، الآية : 48 . ( 7 ) سورة القصص ، الآية : 88 .