تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : « وتفسير ابن عطية وأمثاله أتبع للسنة والجماعة ، وأسلم من البدعة من تفسير الزمخشري ، ولو ذكر كلام السلف الموجود في التفاسير المأثورة عنهم على وجهه لكان أحسن وأجمل . فإنه كثيرا ما ينقل من تفسير محمد بن جرير الطبري - وهو من أجلّ التفاسير المأثورة وأعظمها قدرا - ثم إنه يدع ما نقله ابن جرير عن السلف لا يحكيه بحال ، ويذكر ما يزعم أنه قول المحققين ، وإنما يعني بهم طائفة من أهل الكلام ، الذين قرروا أصولهم بطرق من جنس ما قررت به المعتزلة أصولهم ، وإن كانوا أقرب إلى السّنة من المعتزلة ، لكن ينبغي أن يعطى كل ذي حق حقّه ، ويعرف أن هذا من جملة التفسير على المذهب ، فإن الصحابة والتابعين والأئمة إذا كان لهم في تفسير الآية قول ، وجاء قوم فسّروا الآية بقول آخر لأجل مذهب اعتقدوه ، وذلك المذهب ليس مذهب الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، صاروا مشاركين للمعتزلة وغيرهم من أهل البدع في مثل هذا » « 1 » . وإذا كان الراغب قد أوّل صفة اليدين للّه تعالى في قوله - عز وجل - :
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ
« 2 » بقوله : « أي نعمه متوالية » . وأوّل صفة الغضب باستحقاق العقاب ، فإن ابن عطية زاد على ذلك
هامش
( 1 ) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ( 13 / 361 ) . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 64 .