وقول الآخر :
إلى بلد غير داني المحل * بعيد المراغم والمضطرب
وقال مجاهد : المراغم : المتزحزح عما يكره .
وقال ابن زيد : المراغم : المهاجر .
وقال السّدّي : المراغم : المبتغي المعيشة .
وعلق ابن عطية على ما سبق بقوله : « وهذا كله تفسير بالمعنى ، فأما الخاصّ باللفظة ، فإن المراغم موضع المراغمة ، وهو أن يرغم كل واحد من المتنازعين أنف صاحبه ، بأن يغلبه على مراده » .
ثم ذكر أقوال العلماء في معاني السعة ، وأردف ذلك بقوله :
« والمشبه لفصاحة العرب أن يريد سعة الأرض وكثرة المعاقل ، . . .
ونحو هذا المعنى قول الشاعر :
لكان لي مضطرب واسع * في الأرض ذات الطول والعرض
ومنه قول الآخر :
وكنت إذا خليل رام قطعي * وجدت واري منفسحا عريضا « 1 »
وإذا نظرنا إلى تفسير الراغب لهذه الآية نجد أنه ذكر معنى المراغم فقال : المراغم : المتحرك ، إما من الرغام أي التراب . وقيل :
هو من رغم أنفه إذا غضب ، والمراد به قريب من قول الشاعر :
إذا كنت في دار يهينك أهلها * ولم تك ممنوعا بها فتحول « 2 »
هامش
( 1 ) تفسير ابن عطية ( 4 / 227 - 229 ) .
( 2 ) انظر الرسالة ص ( 1415 ) .