تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
بمعنى ( الذي ) الموصولة ، والعائد إليها من الصلة تقديره ( آتيناكموه ) و ( من ) لبيان الجنس . وقوله :
ثُمَّ جاءَكُمْ
الآية جملة معطوفة على الصلة ، ولا بد في هذه الجملة من ضمير يعود على الموصول . فتقديره عند سيبويه : ( رسول به مصدق لما معكم ) . . . وأما أبو الحسن الأخفش قال : قوله تعالى :
لِما مَعَكُمْ
هو العائد عنده على الموصول ، إذ هو في المعنى بمنزلة الضمير الذي قدّر سيبويه . وكذلك قال الأخفش في قوله تعالى :
إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
« 1 » . . . وسيبويه - رحمه اللّه - لا يرى أن يضع المظهر موقع المضمر ، كما يراه أبو الحسن . واللام في ( لتؤمنن ) هي اللام المتعلقة للقسم الذي تضمنه أخذ الميثاق . وفصل بين القسم والمقسم عليه بالجار والمجرور ، وذلك جائز « 2 » . الثاني : عند قوله تعالى :
* وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً
« 3 » . قال ابن عطية : « والمراغم : المتحوّل والمذهب ، كذا قال ابن عباس والضحاك والربيع وغيرهم . ومنه قول النابغة الجعدي :
كطود يلاذ بأركانه * عزيز المراغم والمذهب
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، الآية : 90 . ( 2 ) انظر تفسير ابن عطية ( 3 / 139 - 144 ) . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 100 .