تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
جواز نكاح الأمة « 1 » . أما الراغب فقد ذكر قول الشافعي وأبي حنيفة ومالك - رحمهم اللّه - « 2 » . 5 - وعند قوله تعالى :
مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ
من الآية نفسها ، قال الزمخشري : « الظاهر أن لا يجوز نكاح الأمة الكتابية ، وهو مذهب أهل الحجاز . وعند أهل العراق يجوز نكاحها ، ونكاح الأمة المؤمنة أفضل ، فحملوه على الفضل لا على الوجوب » « 3 » . أما الراغب فقد ذكر أقوال الأئمة وأسماءهم فقال : « وقال الحسن ومجاهد والثوري وأبو حنيفة : هو على الاستحباب ، فأجازوا التّزوّج بالأمة الكتابية . وقال مالك والشافعي والأوزاعي : لا يجوز نكاح الأمة الكتابية » « 4 » . فكان كلام الراغب في ذلك أتم من كلام الزمخشري . ومن صور الاختلاف بين منهجي الراغب والزمخشري في مسائل الفقه : أن الزمخشري إذا ذكر أقوال الفقهاء لا يرجّح بينها في الغالب ، إلا في النادر ، فيرجّح قولا من هذه الأقوال ، كما فعل في المثال السابق ، حيث رجّح قول أهل الحجاز . أما الراغب فإنه يرجّح بين الأقوال الفقهية غالبا ، وقد ذكرت الأمثلة على ذلك عند الحديث عن منهج الراغب في مسائل الفقه .
هامش
( 1 ) انظر : الكشاف ( 1 / 499 ) . ( 2 ) انظر هذه الرسالة ص ( 1183 ) . ( 3 ) الكشاف ( 1 / 500 ) . ( 4 ) انظر هذه الرسالة ص ( 1186 ) .