وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
« 1 » .
وقوله :
وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ
فقد شرط
مِنْ دُونِ اللَّهِ
وهذا هو الكفر ، فأما المملوك إذا اتخذ صاحبه ربّا لا أنه معبود فليس بمنهي عنه » « 2 » .
أما الكفر فقد قال الراغب : « وقيل : الكفر كفران : كفر تام ، وهو إنكار الوحدانية أو ما يجري مجراه ، وكفر ناقص ، وهو الإخلال ببعض العبادات ، التي هي أركان الدين والصلاة والزكاة والحج .
ولهذا قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من ترك الصلاة فقد كفر » « 3 » .
وما قيل في الشرك يقال هاهنا ، وهو قصور عبارة الراغب في تعريف الكفر الأكبر ، وقصره على إنكار الوحدانية أو ما يجري مجراه ، فإن الذي ذكره هذا هو نوع واحد من أنواع الكفر الأكبر .
قال ابن القيم : « وأما الكفر الأكبر فخمسة أنواع : كفر تكذيب ، وكفر استكبار وإباء مع التصديق ، وكفر إعراض ، وكفر شك ، وكفر نفاق » « 4 » .
سابعا : ردوده على الفرق والطوائف :
تبيّن من خلال القسم المحقّق في تفسير الراغب اعتناؤه بإيراد أقوال بعض الفرق والطوائف ، المخالفة لأقوال مفسري أهل
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، الآية : 106 .
( 2 ) الرسالة ص ( 615 - 617 ) .
( 3 ) الرسالة ص ( 744 ) .
( 4 ) مدارج السالكين ( 1 / 364 ) .