بكل ذلك كما قالوا ، ولكنهم مع ذلك أحياء بالأرواح على ما ورد به الخبر . وزعمهم أن ما ورد من الأخبار في أرواح الشهداء ليس بصحيح ، فإن العقل لا يقتضي ذلك ، فهم إن عنوا العقول الصدئة التي عناها من قال : فلان لم يؤت من العقل إلا مقدار ما يلزم به حجة اللّه فقد صدقوا . وإن عنوا العقول المجلوة السليمة من درن الهوى . . . فليس كما ظنوا . ومن زعم أن القول بحياة الأرواح يؤدي إلى القول بالرجعة ، فوهم فاسد » « 1 » .
6 - وردّ الراغب قولا لابن بحر المعتزلي بأنه عدول عن سنن السلف « 2 » .
7 - وردّ الراغب قول الشيعة في جواز الجمع بين أكثر من أربع من النساء ، قال : « ومذهب بعض الشيعة أنه يجوز بلا عدد كالسراري ، قال : الآية ليست بتوقيف ، بل هي إباحة كقولك : تناول ما أحببت واحدا واثنين وثلاثة ، وإن تخصيص بعض مقتضى العموم على طريق التبيين لا يقتضي الاقتصار عليه .
وذهب بعضهم ممن لا يعرف شرط الكلام إلى أن المباح منهن تسع . وقال : الواو تقتضي الجمع ، فصار كقولك : اثنين وثلاثا وأربعا وذلك تسع . . وهذا فاسد . أما أولا فإن العدول عن ذكر الشيء بلفظة واحدة إلى لفظين ؛ إما أن يكون لغرض نحو
ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ
« 3 » لمّا خالف بين حكميهما أورده بلفظين ، أو
هامش
( 1 ) الرسالة ص ( 981 - 983 ) .
( 2 ) الرسالة ص ( 1142 ، 1143 ) .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 196 .