عن التغيرات » « 1 » .
وأهل السنة والجماعة حينما يثبتون للّه هذه الصفة لا يقولون :
إنها تقتضي تغيّر حال يعتري ذاته تعالى ، كما يحدث للإنسان ، فيثبتون ما أثبته تعالى لنفسه ، ولا يشبهونه بمخلوقاته ، تعالى اللّه عن ذلك .
والراغب بذلك يوافق الأشاعرة في إثبات بعض الصفات وتأويل البعض ، أما أهل السنة والجماعة فإنهم يثبتون جميع صفات اللّه سبحانه وتعالى على الوجه الذي يليق بعظمته وجلاله سبحانه وتعالى .
وفي قوله تعالى :
فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ
« 2 » قال الراغب :
« استجاب : أراد إجابتهم » « 3 » . والصواب أن استجاب هاهنا بمعنى أجاب ، كما ذكر الطبري وابن عطية وأبو حيان وابن كثير ، وليس هناك داع لتأويل ذلك بالإرادة .
خامسا : كلامه في النبوة والمعجزات :
قال الراغب : « إن الأنبياء لم يختلفوا في أصول ما دعوا إليه ، بل كلهم لسان واحد في الدعاء إلى التوحيد ، وأصول الاعتقادات والعبادات وسائر جمل الشريعة ، وعلى ذلك نبّه بقوله تعالى :
* شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي
الآية « 4 » .
هامش
( 1 ) الرسالة ص ( 1402 ) .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 195 .
( 3 ) الرسالة ص ( 1053 ) .
( 4 ) سورة الشورى ، الآية : 13 .