واستدرجهم من حيث لا يعلمون » « 1 » .
3 - صفة الشكر :
أثبت الراغب صفة الشكر للّه تعالى ، وأنه تعالى يشكر عبده على إحسانه . وردّ على الجبّائي في إنكاره لهذه الصفة « 2 » .
رابعا : تأويل بعض الصفات :
خالف الراغب مذهب أهل السنة والجماعة بتأويله صفة اليدين للّه تعالى ، فقال في قوله تعالى :
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ
« 3 » « أي نعمه متوالية » « 4 » ، وكذلك أوّل الراغب صفة الغضب ، وهي من الصفات التي يثبتها أهل السنة والجماعة للّه تعالى بلا تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل ، قال الراغب : « وقوله :
وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ
« 5 » أي استحقوا عقابا منه » « 6 » . فأوّل الراغب صفة الغضب باستحقاق العقاب ، وذكر ذلك بوضوح عند قوله تعالى :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً
« 7 » قال الراغب : « وقد تقدّم أن القصد بغضبه تعالى إلى إنزال عقابه دون تغير حال يعتري ذاته ، تعالى اللّه
هامش
( 1 ) الرسالة ص ( 587 ، 588 ) .
( 2 ) الرسالة ص ( 811 ، 812 ) .
( 3 ) سورة المائدة ، الآية : 64 .
( 4 ) الرسالة ص ( 926 ) .
( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 112 .
( 6 ) الرسالة ص ( 801 ) .
( 7 ) سورة النساء ، الآية : 93 .