7 - وبيّن الراغب عدم التعارض بين قوله تعالى :
قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
« 1 » ، وقوله :
وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ
« 2 » وسوف نشير إلى ذلك في المبحث الأخير « 3 » .
8 - قال الراغب : « إن قيل : كيف قال :
فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا
« 4 » فنفى نفيا مطلقا ، وقد أثبت للكفار سبيلا ، فقال :
يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ
« 5 » ، وقال :
وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا
« 6 » ؟
قيل : اسم الجنس إذا أطلق فليس يتناول إلا الصحيح ، ولهذا يقال :
لا صلاة إلا بكذا ، وقالوا : فلان ليس برجل . لما كان أخلاق الرجل تتناول للكامل ، فلذلك لا يعدّ قائل ذلك كاذبا » « 7 » .
خامسا : قدرته على السبر والتقسيم :
تميّز الراغب بقدرة فائقة على : السبر والتقسيم ، وتنظيم الأفكار ، وترتيبها من خلال نقاط محددة ، تعمل على لّم أطراف القضية ، وعدم تشعبها مما لا تشتت ذهن القارئ بين موضوعات ، لا صدر لها ولا عجز . ومن الأمثلة على ذلك :
1 - تقسيماته للمحكم والمتشابه ، وقد سبق الحديث عن ذلك « 8 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 78 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 79 .
( 3 ) الرسالة ص ( 1333 - 1335 ) .
( 4 ) سورة النساء ، الآية : 88 .
( 5 ) سورة النساء ، الآية : 76 .
( 6 ) سورة الأعراف ، الآية : 146 .
( 7 ) الرسالة ص ( 1374 ) .
( 8 ) انظر : الرسالة ص ( 413 - 420 ) وما بعدها .