3 - عند قوله تعالى :
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ
« 1 » ذكر الراغب بعض الآيات التي تنفي هدايته للكافر ، ثم تساءل : « إن قيل : كيف نفى عن الكافر الهداية في هذه المواضع ، وأثبت له في قوله :
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ
« 2 » قيل : المثبت لهم هاهنا هو العقل والتمييز دون الأخرى ، التي لا تحصل إلا بعد الاهتداء بهذا ، وهذه تارة تثبت للكافر ، إذا أريد أنه مطبوع عليها ، ومعرض لاستعماله إياها ، وتارة تنفى عنه بمعنى أنه لم يستعملها ، ولم يحصل قبوله على ما يجب ، فكأنه في حكم ما لم يعط » « 3 » .
4 - وعند قوله تعالى :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 4 » قال الراغب : « فإن قيل : كيف حثّ هاهنا على الأمر بالمعروف ، وقال في غيره :
عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ
« 5 » ؟ قيل : في قوله :
عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ
قولان : أحدهما أن ذلك حثّ على أن يغيّر الإنسان على نفسه ، قبل أن ينكره على غيره ، وهو خطاب للعامة . والثاني : ما قال أبو ثعلبة الخشني . . » « 6 » .
5 - عند قوله تعالى :
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 86 .
( 2 ) سورة فصلت ، الآية : 17 .
( 3 ) الرسالة ص ( 696 ، 697 ) .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 104 .
( 5 ) سورة المائدة ، الآية : 105 .
( 6 ) الرسالة ص ( 775 ، 776 ) .