وَأَنْتُمْ سُكارى
« 1 » قال الراغب : « فإن قيل : فما وجه تعلّق هذه الآية بما قبلها والإتيان بحكم التيمم عقب ما تقدّم ؟ قيل : لما أمر فيما تقدم بالعبادة بقوله :
* وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً
« 2 » وأعظم العبادة الصلاة ، ولا تصحّ بغير طهارة بيّن عقيبها حكم ما يطهّر ، وحكم ما ينوب منابه إذا فقد » « 3 » .
7 - وعند قوله تعالى :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
« 4 » قال الراغب : « إن قيل : ما وجه تعلّق هذه الآية بما تقدم ؟ قيل : لما ذكر فيما تقدم أحوال الذين يتحاكمون إلى الطاغوت ، ويتركون كتاب اللّه ورسوله ، ويقاتلون في سبيل الطاغوت ، وذكر الذين يخشون الناس ومقالهم عندما نالهم من حسنة أو سيئة . . نبههم تعالى في هذه الآية أن كل ذلك لقلة تدبرهم ، وأنهم لو تدبروا لعلموا أن ذلك حق ، نزل عليهم من اللّه » « 5 » .
8 - وعند قوله تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
الآية « 6 » ، قال الراغب : « وفي اتصال هذه الآية بما قبلها صعوبة » ثم أخذ في بيان حكمة هذا الاتصال « 7 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 43 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 36 .
( 3 ) الرسالة ص ( 1257 ) .
( 4 ) سورة النساء ، الآية : 82 .
( 5 ) الرسالة ص ( 1350 ، 1351 ) .
( 6 ) سورة النساء ، الآية : 90 .
( 7 ) الرسالة ص ( 1380 ، 1381 ) .