تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
6 - ويلجأ الراغب إلى كلام العرب أيضا عندما تختلف عبارات المفسرين في المراد ببعض المفردات القرآنية ، فعند قوله تعالى :
أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ
« 1 » قال الراغب : « البروج : بيوت في قصور ، وبها شبّه بروج السماء وسميت بها . . وقد حمل البروج في الآية على القصور ، فيكون معناه كقول الأسود ابن يعفر :
ولو كنت في غمدان يحرس بابه * أراجيل أحبوش وأسود ألف
إذا لأتتني حيث كنت منيتي * يخبّ بها حاد لإثري قائف
وحمل على بروج السماء ، فيكون كقول زهير :
ومن هاب أسباب المنية يلقها * ولو نال أسباب السماء بسلّم
فعلى هذا وصف البروج بالمشيّدة على طريق التشبيه » « 2 » . 7 - ومن اهتمام الراغب بالمفردات ذكره اللغات المختلفة للمفردة ، مثال ذلك قوله : « ولدن : فيه لغات : قيل : لدن ، ولدن بضمتين ، ولدن بفتحتين ، ولدن بالسكون مع فتح اللام وضمه ، وقيل بكسر النون ، وقيل : لد بحذف النون ، ولدى » « 3 » . وعند قوله تعالى :
بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
« 4 » قال الراغب : « وقيل : وفّى لغة نجد ، وأوفى لغة الحجاز ، وقيل :
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 78 . ( 2 ) الرسالة ص ( 1330 ، 1331 ) . ( 3 ) الرسالة ص ( 432 ، 433 ) . ( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 76 .
تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 222 | الراغب الأصفهاني / عادل بن علي الشدي