تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

أولا : بيانه للمفردات القرآنية :

أولى الراغب المفردات القرآنية عناية فائقة ، كخطوة أولى في تفسير النصّ القرآني ، إذ لا يمكن معرفة المراد بالآية دون فهم مفرداتها ، ولذلك فقد كان الراغب كثيرا ما يمهّد لتفسير الآية ببيان بعض مفرداتها اللغوية ، ومن ذلك : 1 - عند قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ
إلى قوله :
وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
« 1 » بدأ الراغب تفسير هذه الآية بما يلي : « الزيغ : الميل عن الاستقامة إلى حد الجانبين ، ومنه زاغ البصر ، وزاغت الشمس عن كبد السماء ، وزاغ قلبه . وزاغ وزال ومال تتقارب ، لكن زاغ لا تقال إلا فيما كان عن حقّ إلى باطل . . » « 2 » . 2 - وعند قوله تعالى :
وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
« 3 » قال الراغب : « الغرّ : الأثر الظاهر من الشيء ، ومنه الغرّة . والغرار : حدّ السيف اعتبارا بالأثر . . وغرّ الثوب أثر كسره ، يقال : اطو عليّ غرّه ، واستعير للخديعة ، فقيل : غرّه واغترّه . . وسمى الدنيا والشيطان غرورا ، لكونهما غارين للإنسان . والغرّ : المغرور . والغرر : الخطر المتقدم كأنه الذي به يغتر ، وأما غرّ الطائر الفرخ . فاستعارة من الصوت الذي يكون منه عند زقّه . والغرغرة : ترديد
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 7 . ( 2 ) الرسالة ص ( 413 ) . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 24 .