هما كمحمد وأحمد » « 1 » .
وعند قوله تعالى :
إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا
« 2 » قال الراغب :
« وأهل الحجاز يقولون : فتنته وأهل نجد يقولون أفتنته ففتن فتونا » « 3 » .
ثانيا : عنايته بالأصول اللغوية والاشتقاق :
للراغب الأصفهاني باع واسع ، وتميز كبير في تحديد الأصول اللغوية للمفردات واشتقاقاتها ، وفي معرفة الاستعمالات المختلفة للمفردة ، وهذا - بلا شك - يزيد في بيان معنى المفردات ويوضحها ، وسوف نورد بعض الأمثلة التي توضّح عناية الراغب بذلك .
1 - عند قوله تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ
« 4 » قال الراغب : « الحبوط :
فساد العمل ، وأصله من الحبط ، أي فساد بطون الماشية من مأكل الربيع ، ولذلك قال عليه الصلاة والسّلام : « إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم » « 5 » . فالراغب هنا يذكر أصل الحبوط ، ويستدل لذلك من السّنة النبوية المطهرة ، مما يزيد كلامه توثيقا .
2 - وعند قوله تعالى :
قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ
هامش
( 1 ) الرسالة ص ( 656 ، 657 ) .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 101 .
( 3 ) الرسالة ص ( 1416 ) .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 22 .
( 5 ) الرسالة ص ( 479 ) .