يَعْلَمْهُ اللَّهُ
« 1 » قال الراغب : « الأصل في الصدر الجارحة ، فاستعير لصدر المجلس والكتاب والكلام ، وصدره إذا أصاب صدره ، أو قصد نحو ظهره وكتفه ، وإذا عدي بعن اقتضى الانصراف عنه .
والمصدر يقال للمصدر اللفظي . والموضع الصدر ولزمانه ، والصّدار :
الصّدرة يغطى بها الصدر على بناء الدثار واللباس . ويقال له الصدرة » « 2 » .
3 - والراغب يتعرض كذلك لبيان الاختلاف في اشتقاق الكلمة ، ويذكر أقوال العلماء في ذلك ، فعند قوله :
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
« 3 » قال الراغب : الذرية : قيل : من ذرأ اللّه الخلق ، فترك همزه نحو رزيّة وبريّة ونبي وخابية وملك من رزأ وبرأ ونبأ وخبأ وملأك .
وقيل : بل هو من ذرو الريح ، وأصله ذرّية . وقيل : هي فعلية من الذرّ نحو قمرية . ويقال : ذرية للواحد والجمع ، ويقال للأصل والنسل . قال تعالى :
وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
« 4 » أي إياهم . ويقال للنساء الذراري . قال عليه الصلاة والسّلام :
« حجوا بالذراري . . » أي بالنساء » « 5 » . والراغب كما يظهر لا يترك دليلا يؤيد قوله ، سواء كان من القرآن أو السّنة إلا ويذكره داعما به رأيه ، ومؤيدا به قوله .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 29 .
( 2 ) الرسالة ص ( 513 ، 514 ) .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 34 .
( 4 ) سورة يس ، الآية : 41 .
( 5 ) الرسالة ص ( 525 ، 526 ) .