ثم ذكر الراغب اختلافهم في قوله :
أَوَّلَ
وتوجيه كل قول ، فقال : « ثم اختلفوا في معنى أول ، فمنهم من اعتبر ذلك بالشرف والمنزلة ، فكأنه قيل : أشرف بيت ، وعلى ذلك قال مجاهد : هو قوله
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
« 1 » .
ومنهم من اعتبر أوليته بالزمان . قال : أوّل بيت بعد الطوفان ، وهو الذي قال :
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ
« 2 » . . . » « 3 » .
4 - وعند قوله تعالى :
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً
« 4 » قال الراغب : « وقول قتادة وابن زيد : النّحلة الفريضة ، فنظر منهم إلى حكم الآية ، لا إلى موضوع اللفظ والاشتقاق » « 5 » .
5 - وعند قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً
« 6 » ذكر الراغب علّة بعض الأقوال ، فقال : « وقول عطاء : حفيظا . وقول ابن جبير : شهيدا . فإشارة إلى هذا المعنى . وقيل :
حَسِيباً
أي كافيا من قولهم : أحسبني هذا الشيء - أي كفاني - حتى قلت حسبي .
ومن قال ذلك جعله من باب : الداعي السميع أي المسمع » « 7 » .
* * *
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 110 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 127 .
( 3 ) الرسالة ص ( 728 - 730 ) .
( 4 ) سورة النساء ، الآية : 4 .
( 5 ) الرسالة ص ( 1096 ) .
( 6 ) سورة النساء ، الآية : 86 .
( 7 ) الرسالة ص ( 1371 ) .