الْأَرْضِ زِينَةً لَها
« 1 » وإليه ذهب عمر .
قال بعضهم : « زيّنها الشيطان ، وإلى هذا ذهب الحسن ، فيقول :
كيف زيّنها اللّه وهو يذمّها ؟
ومنهم من قال : « زيّن اللّه منها ما يحسن تناوله ، وزيّن الشيطان ما يقبح » . ثم أخذ في تبيين علة هذا القول « 2 » .
2 - وعند قوله تعالى :
أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ
« 3 » ذكر الراغب قول من قال :
بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ
عنى به عيسى عليه السّلام ، وهو قول جمهور العلماء ، ثم أخذ الراغب في تعليل هذا القول وتوجيهه ، فقال : « وتسمية عيسى بالكلمة قيل : لكونه موجدا بكن ، وقيل : سمي بذلك لكلامه في صغره » « 4 » .
3 - وعند قوله تعالى :
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ
« 5 » قال الراغب : « واختلف في بناء البيت ، فقال مجاهد وقتادة : هو أول بيت بني في الأرض . وقال عليّ : أول بيت وضع للعبادة » .
ثم ذكر الراغب سبب هذا الخلاف بقوله : « وهذا الاختلاف لاختلاف التقدير في الآية ، لأنه على الثاني : إن أول بيت وضع للناس مباركا وهدى للعالمين للذي ببكة » .
هامش
( 1 ) سورة الكهف ، الآية : 7 .
( 2 ) الرسالة ص ( 454 ، 455 ) .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 39 .
( 4 ) الرسالة ص ( 538 ) .
( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 96 .