لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً
« 1 » ثم قال : إن قيل :
كيف نفى عن الكافر الهداية في هذه المواضع ، وأثبت له في قوله :
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ
« 2 » ؟ » ثم شرع الراغب في الإجابة على هذا التساؤل بما ينفي أيّ تضارب بين آيات الكتاب العزيز .
3 - عند تفسير قوله تعالى :
فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
« 3 » قال الراغب « 4 » : إن قيل : لم وصفهم بالفرح ، وقد قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ
« 5 » ، ثم بين رحمه اللّه أنه لا تعارض بين الآيتين .
4 - عند تفسير قوله تعالى :
وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً * ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
« 6 » . ذكر الراغب أن قوما من الملحدة طعنوا في هاتين الآيتين ، وذكروا أنهما متناقضتان ، لأنه يقول في الأولى
كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
ويقول في الثانية
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ .
ثم شرع الراغب في الردّ على هؤلاء ، وبيّن وهن قولهم وهزيل اعتراضهم « 7 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 168 .
( 2 ) سورة فصلت ، الآية : 17 .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 170 .
( 4 ) الرسالة ص ( 984 ) .
( 5 ) سورة القصص ، الآية : 76 .
( 6 ) سورة النساء ، الآيتان : 78 ، 79 .
( 7 ) الرسالة ص ( 1332 - 1335 ) . ولمزيد من الشواهد انظر : الرسالة ، ص : ( 661 ، 662 ، 809 ، 1233 ، 1332 ، 1348 ، 1349 ، 1374 ) .