3 - لم يشر إلى مصادره في القراءات .
4 - لم يشر إلى صاحب القراءة إلا نادرا .
5 - كان يورد القراءات المتواترة والشاذة معا دون تفرقة .
6 - أكثر من ذكر القراءات الشاذة دون التنبيه على شذوذها .
ومع ذلك فقد برع الراغب في الاستفادة من القراءات بما يخدم جانب التفسير ، حيث استخلص من القراءات القرآنية كثيرا من المعاني ، التي ساعدت على استجلاء ما في النصّ القرآني من : سمو البلاغة ، وكمال الإعجاز ، وبديع النظم .
وسوف أشير في الصفحات التالية إلى نماذج من اهتمام الراغب بالقراءات ، مع استخلاص الفوائد المتعلقة بمنهجه في ذلك .
أ - الجمع بين المتواتر والشاذ دون تنبيه :
1 - عند تفسير قوله تعالى :
* قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
« 1 » ذكر الراغب بعض الأقوال ، ثم قال : « وهذه الأقوال على قراءة من رفع ( جنات ) .
فأما من جرّها فلا شك أن ذلك داخل في جملة الاستفهام ، لأنه بدل من قوله ( بخير ) » « 2 » . ففي المثال قرن الراغب قراءة الرفع المتواترة ، بقراءة الجر الشاذة « 3 » ولم يفرّق بينهما ، بل إنه وجّه القراءة الشاذة
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 15 .
( 2 ) الرسالة ص ( 456 ، 457 ) .
( 3 ) انظر : مختصر شواذ القراءات ص ( 19 ) ، وإعراب القراءات الشواذ ( 1 / 306 ، 307 ) .