دون تنبيه على شذوذها من ناحية الرواية .
وقد حدّد ابن الجزري ضابط القراءات الشاذة والمتواترة ، فقال :
« كلّ قراءة وافقت العربية ولو بوجه ، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا ، وصحّ سندها ، فهي القراءة الصحيحة ، التي لا يجوز ردّها ، ولا يحلّ إنكارها ، بل هي من الأحرف السبعة ، التي نزل بها القرآن ، ووجب على الناس قبولها ، سواء كانت عن الأئمة السبعة أم عن العشرة أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين ، ومتى أختلّ ركن من هذا الأركان الثلاثة أطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة ، سواء كانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم ، وهذا هو الصحيح الذي عند أئمة التحقيق من السلف والخلف » « 1 » .
2 - عند تفسير قوله تعالى :
قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً
« 2 » قال الراغب : « وقرئ : ( ألا تكلم ) بالرفع والنصب » « 3 » .
وقراءة النصب متواترة ، أما قراءة الرفع فهي شاذة ، لم يقرأ بها إلا ابن أبي عبلة ، ومع ذلك أقرّها الراغب ، ولم يشر إلى شذوذها » « 4 » .
ب - والراغب كثيرا ما يذكر التوجيه الإعرابي للقراءة :
1 - فعند قوله :
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ
« 5 » قال : « وقرئ :
هامش
( 1 ) النشر في القراءات العشر ( 1 / 9 ) .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 41 .
( 3 ) الرسالة ص ( 550 ) .
( 4 ) انظر : إعراب القراءات الشواذ ( 1 / 315 ) .
( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 48 .