وانظر كلامهما في الفرق بين الإفضال والإحسان « 1 » ، والفرق بين السرعة والعجلة « 2 » .
11 - تفسير الجبّائي ( ت 303 ه ) :
نقل الراغب عن الجبائي في مواضع كثيرة من كتابه ، فكان يقول :
وقال الجبائي . أو : وقول الجبائي . ثم يذكر كلامه ، ويردّ عليه غالبا ، ولم يشر إلى أن كلامه هذا من التفسير ، وقد رجّح الباحث أن يكون مصدر الراغب في ذلك هو تفسير الجبائي لما يلي :
أولا : أن الكلام يتعلق بتفسير القرآن ، فأقرب المصادر في ذلك هي كتب التفسير .
ثانيا : أن من ترجم للجبائي ذكر أنه كان من كبار مفسّري المعتزلة ، وذكروا من مصنفاته : كتاب في تفسير القرآن « 3 » .
ثالثا : أن بعض العلماء ذكروا نفس الأقوال ، التي ذكرها الراغب عن الجبائي ، ونسبوها للجبائي في تفسيره ، وهذا دليل على أن مصدر الراغب في هذه النقول هو تفسير الجبائي ، مثال ذلك ما ذكره الراغب عن الجبائي في قوله تعالى :
كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً
قال : « وقال الجبائي : يجوز أن كان رزقا يأتيها به غير زكريا من حيث لا يعلمه » « 4 » .
هامش
( 1 ) ص ( 987 ) من هذه الرسالة .
( 2 ) ص ( 999 ) من هذه الرسالة .
( 3 ) انظر ترجمته ( ص 438 ) . وقد ذكر ابن عساكر أن الإمام أبا الحسن الأشعري ردّ على تفسير الجبائي في كتابه المسمى : « تفسير القرآن ، والردّ على من خالف البيان من أهل الإفك والبهتان ، ونقض ما حرّفه الجبائي والبلخي في تأليفهما » انظر : تبيين كذب المفتري ص ( 136 ، 137 ) .
( 4 ) الرسالة ص ( 533 ) .