قالوا ، ولكن مخرجها - واللّه أعلم إذا قرئت هكذا - الدعاء كما تقول : لعنوا ، قطعت أيديهم » « 1 » .
10 - كتاب الفروق لأبي هلال العسكري ( ت 400 ه ) :
لم يشر الراغب إلى أبي هلال العسكري ولا إلى كتابه « الفروق » ولو مرة واحدة ، ومع ذلك فإن الباحث يرجح معرفة الراغب لكتاب « الفروق » ، واستفادته منه ، وذلك للأسباب التالية :
أولا : أن أبا هلال العسكري متقدم على الراغب ، فقد توفي سنة 400 ه .
ثانيا : إكثار الراغب من ذكر الفروق بين الكلمات في كتابه ، ومنها كثير من الفروق التي ذكرها العسكري في كتابه .
ثالثا : تطابق رؤية الاثنين في ظاهرة الترادف اللغوي ، فإنهما لا يكاد ان يسلّمان بأن هناك ترادفا لغويّا البتة .
رابعا : تشابه كلام الراغب مع كلام العسكري في بعض ما ذكر من الفروق : ككلامهما في الفرق بين التأويل والتفسير ، فقد قال الراغب في مقدمة جامع التفاسير : « والتفسير أكثره يستعمل في مفردات الألفاظ ، والتأويل يستعمل أكثره في الجمل » « 2 » .
وعند العسكري : الفرق بين التأويل والتفسير : « أن التفسير هو الإخبار عن إفراد آحاد الجملة ، والتأويل : الإخبار بمعنى الكلام » « 3 » .
هامش
( 1 ) المقتضب ( 4 / 124 ) .
( 2 ) مقدمة جامع التفاسير ص ( 47 ) .
( 3 ) الفروق ص ( 62 ) .