قوله تعالى :
« ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ »
( 32 ) .
( ما ) في موضع رفع لأنه مبتدأ ، وخبره ( لك ) ، والتقدير فيه ، أىّ شئ كائن لك ألا تكون ، أي في ألّا تكون ، فحذفت ( في ) وهي متعلقة بالخبر ، فانتصب موضع ( أن ) .
وذهب أبو الحسن إلى أنّ / ( أن ) زائدة ، ويكون ( لا تكون ) في موضع نصب على الحال ، وتقديره ، مالك خارجا عن الساجدين .
قوله تعالى :
« لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ »
( 44 ) .
منهم ، يتعلق بالظرف الذي هو ( لكلّ ) لأنه لا يخلو إما أن يتعلق بمقسوم ، أو بمحذوف صفة لباب ، أو بالظرف الذي هو ( لكلّ باب ) .
بطل أن يكون متعلقا بمقسوم ، لأنه صفة لجزء ، فلا يعمل فيما قبل الموصوف ، كما لا يعمل الموصوف فيما قبله ، وبطل أن يكون متعلقا بمحذوف صفة لباب ، لأنه لا ضمير فيه يعود على باب .
فوجب أن يتعلق بالظرف على حد قولهم : كلّ يوم لك درهمّ . ألا ترى أن ( كل يوم ) منصوب ب ( لك ) .
وجزء مقسوم ، مرفوع بالظرف الذي هو ( لكل باب ) لأنّ قوله : لكلّ باب .
وصف لقوله : أبواب . أي لها سبعة أبواب كائن لكل باب منها جزء مقسوم منهم . أي ، من الداخلين ، فحذف منها العائد إلى أبواب ، التي هي الموصوف ، وحذف العائد من الصفة إلى الموصوف جائز في كلامهم . قال اللّه تعالى :
( وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً )
« 1 » .
أي ، ما تجزى فيه . فحذف وهو كثير في كلامهم .
هامش
( 1 ) 123 سورة البقرة .