قوله تعالى :
« قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ »
( 58 ) .
« إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ( 59 ) إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ »
( 60 ) .
إلا آل لوط ، منصوب لأنه استثناء منقطع ، لأن ( قوم لوط ) ليسوا من القوم المجرمين .
وقوله : امرأته ، منصوب على الاستثناء من آل لوط ، وهذا الاستثناء ههنا ، يدل على أن الاستثناء من الإيجاب نفى ، ومن النفي إيجاب ، لأنه استثنى آل لوط من المجرمين ، فلم يدخلوا في الإهلاك ، ثم استثنى من آل لوط امرأته ، فدخلت في الهلك .
ولو قيل إن قوله : إلا امرأته ، ليس استثناء في اللفظ من قوم لوط ، وإنما هو استثناء من الهاء والميم في ( لمنجّوهم أجمعين إلّا امرأته ) ، لكان وجها جائزا .
ولولا اللام في ( لمن الغابرين ) لوجب أن تكون ( أن ) مفتوحة ب ( قدّرنا ) ، إلا أنه لمّا دخلت اللام ، علّقت الفعل عن العمل ، كقوله تعالى :
( إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ
« 1 »
لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ )
« 2 » .
قوله تعالى :
« وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ »
( 66 ) .
أنّ ، في موضع نصب على البدل من موضع ( ذلك ) إن جعلت الأمر عطف بيان أو بدلا من ( الأمر ) ، إن كان الأمر بدلا من ( ذلك ) .
هامش
( 1 ) ( إنه ) في أ .
( 2 ) 1 سورة المنافقون .