( إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا )
« 1 » .
( وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها )
« 2 »
أي الملائكة . إلى غير ذلك من الشواهد التي لا تحصى كثرة .
قوله تعالى :
« وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ »
( 27 ) .
الجانّ ، منصوب بفعل مقدر ، وتقديره ، وخلقنا الجانّ خلقناه . فكان النصب ههنا على الرفع لأنه قد عطفه على جملة فعلية وهي قوله :
( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ )
فقدّر الفعل الناصب ليكون قد عطف جملة فعلية ، على جملة فعلية . لا جملة اسمية ، على جملة فعلية . كقول الشاعر :
113 - أصبحت لا أحمل السّلاح ولا * أردّ رأس البعير إن نفرا
والذئب أخشاه إن مررت به * وحدى وأخشى الرّياح والمطرا « 3 »
وتقديره ، وأخشى الذئب أخشاه . والشواهد على هذا النحو كثيرة جدا .
قوله تعالى :
« فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ »
( 30 ) .
كلّهم أجمعون ، توكيدا للمعرفة بعد توكيد .
وذهب بعض النحويين إلى أن أجمعين أفاد معنى الاجتماع ، فإنه لو قال : فسجد الملائكة كلّهم ، لجاز أن يكونوا سجدوا مجتمعين ومفترقين ، فلما قال : أجمعون ، دل على أنهم سجدوا مجتمعين لا متفرقين ، إلا أنه يلزمه على هذا أن ينصبه على الحال .
هامش
( 1 ) 2 ، 3 سورة العصر .
( 2 ) 17 سورة الحاقة .
( 3 ) من شواهد سيبويه 1 - 46 ، وقد نسبه إلى الربيع بن ضبع الفزارىّ .
وجاء في الأصل ( لا أملك ) بدل ( لا أرد ) .