« غريب إعراب سورة قل هو اللّه أحد »
« 1 »
قوله تعالى :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
( 1 ) .
هو ، ضمير الشأن والحديث ، وهو مبتدأ . واللّه ، مبتدأ ثان . وأحد ، خبر المبتدأ الثاني ، والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول ، وليس في هذه الجملة التي وقعت خبرا للمبتدأ ضمير يعود إليه ، لأن المبتدأ ضمير الشأن ، وضمير الشأن إذا وقع مبتدأ ، لم يعد من الجملة التي وقعت خبرا عنه ضمير ، لأن الجملة بعده وقعت مفسرة له ، فلا يفتقر فيها إلى عائد يعود منها إلى المبتدأ الذي هو ضمير الشأن ، والدليل على أن هذه الجملة وقعت مفسرة له ، أنه لا يجوز تقديمها عليه ، وإن كان يجوز تقديم خبر المبتدأ عليه جملة كان أو مفردا ، إلا أنه لا يجوز تقديم المفسّر على المفسّر ، لأن المفسّر يقتضى أن يكون بعد المفسّر . فلذلك لا يجوز تقديمها عليه .
وقيل : ( هو اللّه ) كناية عن اللّه تعالى ، ووقعت الكناية في أول الكلام ، لأنه جرى جوابا على سؤال ، لأنهم سألوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أن يصف ربه ، فأنزل اللّه تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
ولفظ ( اللّه ) بدل من ( هو ) . وأحد ، خبر المبتدأ .
وقرئ بحذف التنوين من أحد ، لالتقاء الساكنين ، كقوله تعالى :
( وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ
« 2 » ) .
هامش
( 1 ) سورة الإخلاص .
( 2 ) 40 سورة يس .