« غريب إعراب سورة تبّت
« 1 » »
قوله تعالى :
« تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ( 1 ) ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ »
( 2 ) .
ما ، فيها وجهان .
أحدهما : أن تكون استفهامية وهي في موضع نصب ب ( أغنى ) .
والثاني : أن تكون نافية ، ويكون مفعول ( أغنى ) محذوفا ، وتقديره ، ما أغنى عنه ماله شيئا . وما كسب ، تحتمل ( ما ) وجهين .
أحدهما : أن تكون مصدرية وتقديره ، وكسبه .
والثاني : أن تكون ( ما ) اسما موصولا وتقديره ، الذي كسبه ، فحذف العائد تخفيفا .
قوله تعالى :
« وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ »
( 4 ) .
امرأته ، مرفوع من وجهين .
أحدهما : أن يكون معطوفا على الضمير في ( سيصلى ) ، وجاز العطف على الضمير المرفوع في ( سيصلى ) ، وتقديره ، سيصلى هو وامرأته ، لوجود الفصل ، لأنه يقوم مقام التأكيد في جواز العطف .
والثاني : أن يكون مرفوعا لأنه مبتدأ . وحمالة الحطب ، خبره . وقيل : خبره
( فِي جِيدِها حَبْلٌ )
. وحبل ، مبتدأ . وفي جيدها ، خبره . والجملة في موضع خبر المبتدأ .
ومن رفع ( امرأته ) بالعطف ، كان ( حبل ) مرفوعا بالظرف ، لجريه حالا على ( امرأته ) .
ومن قرأ
( حَمَّالَةَ الْحَطَبِ )
بالنصب ، فإنه منصوب على الذم ، وتقديره ، أذم حمّالة الحطب . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) سورة المسد .