أراد حميد الذي أمج داره . وكقول الآخر :
193 - وحاتم الطّائىّ وهّاب المئى « 1 »
أراد ، حاتم بالتنوين ، فحذف لالتقاء الساكنين . والشواهد على هذا النحو كثيرة جدا . وأحد ، أصله ( وحد ) لأنه من الوحدة ، إلا أنه قلب من الواو المفتوحة همزة كما قالوا : امرأة أناة ، وأصله : وناة لأنه من الونى ، وهو الفتور ، وإبدال الواو المفتوحة ألفا قليل جدا .
قوله تعالى :
« اللَّهُ الصَّمَدُ »
( 2 ) .
اللّه ، مبتدأ . والصمد ، خبره . وقيل : الصمد وصفه ، وما بعده خبره ، وقيل :
بدل من اسم اللّه تعالى .
قوله تعالى :
« لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ » ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ »
( 4 ) .
لم يلد ، أصله ( يولد ) فحذفت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة ، كيعد ، ويزن ، والأصل ، يوعد ويوزن ، ولهذا لم تحذف في ( يولد ) لوقوعها بين ياء وفتحة . وأحد ، اسم يكن .
وكفوا ، خبرها . وله ، ملغى ، وقيل ( له ) خبرها ، لأنه يصح إلغاء الظرف إذا تقدم ، ويكون ( كفوا ) ، منصوب على الحال من ( أحد ) ، ويجوز أن يكون في موضع نصب على الحال ، على أن يجعل صفة ل ( أحد ) فلما تقدم عليه انتصب على الحال ، لأن وصف النكرة إذا تقدم عليها انتصب على الحال ، ويجوز أيضا أن يكون متعلقا لما فيه من معنى الفعل . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) عزاه في اللسان مادة ( مأى ) إلى امرأة من عقيل تفخر بأخوالها من اليمن ، وقبله :حيدة خالى ولقيط وعلىالخصائص 1 - 311 ، الإنصاف 2 - 388 .