« غريب إعراب سورة الفلق »
قوله تعالى :
« قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ »
( 1 ) .
أعوذ ، فعل معتل العين ويسمى ( أجوف ) وأصله ، أعوذ على وزن أفعل ، إلا أنه استثقلت الضمة على الواو ، لأن الضمة تستثقل على حرف العلة ، فنقلت من العين التي هي الواو إلى ما قبلها ، وتثبت الواو لسكونها وانضمام ما قبلها ، وأعل ههنا ( أعوذ ) بالنقل ، تبعا لإعلال ماضيه ، لأن الأصل في الإعلال للماضى ، إلا أنه أعل في الماضي بالقلب ، وفي المضارع بالنقل .
قوله تعالى :
« مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ »
( 2 ) .
القراءة المشهورة :
( مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ) ،
بغير تنوين على الإضافة .
وما مصدرية ، وتقديره ، من شر خلقه .
وقرئ :
( مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ) ،
بتنوين ( شر ) . وهذه القراءة تروى عن أبي حنيفة .
وما ، فيها أيضا مصدرية كالقراءة المشهورة . ويكون ( ما ) في موضع جر على البدل من ( شر ) أي ، من خلقه .
وتوهم قوم أن ( ما ) نافية على تقدير ، ما خلق من شر . وهذا وهم ظاهر الفساد ، لأن ما بعد النفي لا يجوز أن يتعلق بما قبله . واللّه أعلم .