وعلى يوسف ، في موضع نصب لأنه / من صلة المصدر .
قوله تعالى :
« أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ »
( 90 ) .
اللام في ( لأنت ) لام الابتداء . وأنت ، مبتدأ . ويوسف ، خبره ، والجملة من المبتدأ والخبر ، في موضع رفع لأنها خبر ( إنّ ) ، ويجوز أن تكون ( أنت ) فصلا على قول البصريين أو عمادا على قول الكوفيين .
قوله تعالى :
« إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ »
( 90 ) .
من ، شرطية في موضع رفع بالابتداء ، وخبره ، فإنّ اللّه لا يضيع أجر المحسنين . وكان الأصل أن يقال : فإنّ اللّه لا يضيع أجرهم . ليعود من الجملة إلى المبتدأ ذكر ، إلّا أنه أقام المظهر مقام المضمر . كقول الشاعر :
108 - لا أرى الموت يسبق الموت شئ « 1 »
أراد ، يسبقه شئ . وهو كثير في كلامهم ، والجملة من المبتدأ والخبر في موضع رفع ، لأنها خبر ( إنّ ) الأولى ، والهاء فيها ضمير الشّأن والحديث .
ويصبر ، مجزوم بالعطف على ( يتّق ) .
ومن قرأ : يتقى ؛ بإثبات الياء ، فهي قراءة ضعيفة في القياس ، وقد ذكر في توجيهها وجهان .
أحدهما : أن يكون جعل ( من ) بمعنى الذي ، وعطف يصبر على معنى الكلام ، لأنّ ( من ) إذا كانت بمعنى الذي ، ففيها معنى الشرط ، ولهذا تأتى الفاء في خبرها في الأكثر ، ونظيره في الحمل على الموضع ، قوله تعالى :
هامش
( 1 ) من شواهد سيبويه 1 - 30 . ونسبه إلى سوادة بن عدي ، والبيت بتمامه :لا أرى الموت يسبق الموت شئ * نغص الموت ذا الغنى والفقيرا