( فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ )
« 1 »
فعطف ( أكن ) على موضع ( فأصدق ) لأنّ موضعه الجزم على جواب التمني .
والثاني : أن تكون ( من ) على هذه القراءة شرطية ، والضمة مقدرة في الياء من ( يتقى ) وحذفت الضمة للجزم وبقيت الياء ، وكلا الوجهين ليس بقوىّ في القياس .
قوله تعالى :
« لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ »
( 92 ) .
يجوز أن يكون ( عليكم ) خبر ( لا تثريب ) ، وتقديره ، لا تثريب مستقر عليكم . واليوم ، منصوب بعليكم وهو على التحقيق منصوب بما تعلق به ( عليكم ) المحذوف ، وقد أجاز أبو علي في ( عليكم اليوم ) أن يكونا خبرين للاسم المبنى ، كقولهم هذا حلو حامض . وأن يكونا وصفين ، ويكون الخبر محذوفا ، وأن يكون أحدهما وصفا والآخر خبرا ، وأن يكون ( اليوم ) مقتطعا « 2 » عن الأوّل متعلقا بما بعده ، على تقدير ، يغفر اللّه لكم اليوم . ولا يجوز أن يتعلق أحدهما بتثريب ، لأنه لو كان متعلّقا به ، لوجب أن يكون منوّنا ، كقولهم : لا خيرا من زيد .
قوله تعالى :
« وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً »
( 100 ) .
سجّدا ، جمع ساجد ، كشهّد جمع شاهد ، وهو منصوب على الحال من الواو في ( خرّوا ) ، وهي حال مقدرة .
قوله تعالى :
« وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ »
( 109 ) .
هذا إضافة إلى الصفة ، بعد حذف الموصوف وتقديره ، ولدار الساعة الآخرة ، و / هذه الإضافة في نية الانفصال ، ولهذا لا يكتسى المضاف من المضاف إليه
هامش
( 1 ) 10 سورة المنافقون .
( 2 ) ( منقطعا ) في ب .